الرئيسية / أقلام / التحرش الدبلوماسي

التحرش الدبلوماسي

التحرش الدبلوماسي

بب

إيران عرين الصناعة النووية العدو اللدود لإسرائيل معقل الشيعة الضاربة بجذورها في متاهات البلدان الإسلامية تغازل أمريكا بقتال الداعش والقضاء على الخلافة الراشدة.
ايران التي لم تكلف نفسها عناء اطلاق رصاصة واحدة في قعر الحكومة نتانيهو كما كان يتوعد من تولوا زمام الحكم بها بجزها في جحيم 
من كان يظن ان القلب النابض لشيعة سيفقد عذرية كرامته و يقبر نبرة سخطه و تهديداته ليذرف دموعا على أسوار اسرائيل ليفتك منها صك الغفران .
فلا تفسير يمكن ان يشفي غليل فضولنا ويكفف وطأة الخيانة المرصعة بدماء ابرياء العراق وسوريا وفلسطين الا محاكمة أرواحنا النائمة وعقولنا المتبلدة والتي انهكتها شعارات حماية حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها المقيد بإرتفاع اسعار البترول والقدرة الشرائية والتهاب جيوبها المثقلة بالديون 

ايران لم تشأ مداعبة امريكا لولا الصفعة القاتلة التي وجهتها السعودية لها و لروسيا بعدما قرعت طبول الحرب النفطية خافضة اسعاره الى 8دولارات ومعها انهارت اسعار العملة العربية بما فيها الدينار الى الحضيض
ودخول جل البلدان العربية في بطالة ممنهجة و تراجع نسبة العمالة في الدول الخليجية و لا ربما كما يقول المثل الشعبي الجزائري” كابتك وولايتك” اي رحلة العودة الى الاوطان بلا رجعة بل حملة الطرد الاضطراري لفائض العمالة. السعودية التي لا تملك من القوة الا ابار للنفط وليس لها من عائدات الا اموال الحجيج التي تتدفق من كل حدب والصوب في ظل بقاء شعبها يعيش تحت خط الفقر المتقع، مملكة تريد حماية عرشها و هيبتها ولو على حساب قتل ابناءها جوعا.
ايران الان في ورطة حقيقية كيف لا وهي من تصنع قنبلتها النووية بـ140دولار لبرميل الواحد الان لن تجد من ينقضها من غياهيب الضياع الا بشن حرب على الداعش وعلى نظام السوري ان اجبرت على ذلك
اذا كيف نفسر زيارة حجة الإسلام على يونس مساعد الرئيس الإيراني لشئون الأقليات للكنيس اليهودي في شيراز ومنحه مساعدات لم تمنح لقطاع غزة ولضحايا ابادة الجماعية زيارة اسالت الكثير من الحبر على كراسة سترمى في مزبلة التاريخ الاسود و الفاضح لها خاصة بعد وابل من الثناء المتدفق و الحنان الفياض الذي هز قلوب اليهود عندما اجازت لهم ايران الحق في الدفاع عن انفسهم امام المقاومة الفلسطينية موقف غريب يستدعي البلدان العربية الى تفكير مليا في الهزة التي احدثتها ايران من اجل البقاء و لو على عتبة التاريخ و لو كجارية تستعطف ملكا عاف مضاجعتها.
غريب ما يحدث من تناقضات عندما تتحكم دواليب الشجع على ضمائر الدول.
كل المؤشرات تدفعنا الى ادانة التحرش الديبلوماسي و شذوذ الحتمي لايران شذوذ يراه اهل الاختصاص شر لابد منه.
راضية  ادهم صحراوي
الجزائر

 

عن التحرير

شاهد أيضاً

دقيقة مع خبير- د.فوزي أوصديق – القانون الدولي الإنساني – الحلقة 2

4 تعليقات

  1. المستشار شهاب تمام

    ما ابدعك مستشارة راضية واصبتي في (حق الشعوب في تقرير مصيرها المقيد)
    ارجو ان يتم التطبيق الكامل للقانون الدولي الانساني في وقت النزاع المسلح والقانون الدولي الانساني في وقت السلم وذلك لتحقيق التكامل بينهما في تطبيق القانون الدولي العام لحفظ كرامة الانسان في كل مكان

  2. قراءة موفقة ومتميز لطبيعة الدور الايراني الغامض غموض العقيدة الدينية التي تتبناها ، واذ نوافق الباحثة الاستاذة ادهم صحراوي راضية على تحليلها المتسق فان الصفعة السعودية لاتبدوا بريئة فهي تدخل ضمن الادوار الاقليمية التي تكلف بها الادارة الامريكية ازلامها وحلفاءهانيابة عنها ، لذا فان عدوى انفلوانزا تهاوي اسعار الذهب الاسود لن يسلم منها أحد

  3. عبد الجليل دلهامي

    تحليل جد منطقي و واقعي هذا ما يتوقعه العالم في هذه الفترة الحرجة يمكن ان نقول ان السحر سينقلب على الساحر كما لا يمكننا الجزم لان امريكا ستحاول جاهدة لتغيير الأمور لكفتها دائما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.