الرئيسية / أقلام / إحياء ثقافة السلام في الامة

إحياء ثقافة السلام في الامة

أين نحن من ثقافة السلام في الأمة

10514672_1549111551983374_7854263696873712998_n

من منا لا يتوق للسلام ,وفض الخصام ,من منا لا يريد نبذ التطرف والحروب والنزاعات ومن منا لا يريد تفكك بنية العنف والانقسامات ,ويؤمن لأهله وبلده حالة من الامن والاستقرار كي ينعم بالتطور الازدهار,ولكن!!

بات هذا الحلم صعب المنال في زمن تشن فيه الحروب بحجة احلال السلام , حروب دينية وحروب عرقية وحروب تشن باسم القيم بأسم حقوق الانسان وبأسم الديمقراطية وما شاكل !!

حروب يستقوي فيها القوي على الضعيف بسبل وطرق مختلفة يحاول ارضاء نفسه مستخدماً ابشع اشكال العنف , المهم استضعاف الشعوب الاضعف وبنظرة دونية !

لكن الكلام كل الكلام يجري في الموقف من كل هذا الدمار،فهل ياترى يجوز لنا ان ندير ظهرنا لما يجري ويحدث في العالم ,وهل يمكن للإنسان أن يدير ظهره عن ما يجري لاخيه الانسان !وهل يمكننا ان نقول ان ما يحدث في بلد ما هو شأن داخلي ,ونحن ننظر الى المجاعة ونتجاهل المرض والظلم والاضطهاد والقمع والمجازر والحروب والتطهير العرقي؛ ولا يمكن السكوت عن أيِّ أذى يلحق بأمِّنا الأرض. فما يُرتكَب بحقِّ الإنسان يُرتكَب بحقِّ كلٍّ منَّا؛ وما يرتكبه الإنسانُ يرتكبه كلٌّ منا.

فأين نحن من الحاجة الى السلام ودعاة السلام الحقيقيين ؟

السلام الحقيقي هو غاية كل انسان عاقل سوي ارتبط بحب الوطن والانسان وارتبط بشريعة الله تعالى واما تحقيقه فيكمن وراء كل من يأبى العنف ويرفض الدمار والقتل ويدعو للتسامح والوئام ..

لابد اولاً من العمل الجدي من اجل تسليط الضوء على صناع السلام ودعاته والبحث عن الحلول الواقعية من خلال العمل وتغيير الرأي العام من اجل العمل السلمي والضغط على الزعماء والقادة وهذا يتم من خلال نشطاء السلام في بث الوعي الى فوائد السلام الآنية والمستقبلية ..لو نظرنا الى الجهود الذي بذلها وسعى الى تحقيقها المفكر الاسلامي والمرجع السيد الصرخي الحسني منذ بدأ النزاع في الاطراف الغربية من البلد حيث دعا لانهاء القتال بالفلوجة والانبار ووابدى استعداده للوساطة لانهاء سفك الدماء و لتعزيز الحوار بين المسلمين للحفاظ على وحدة صفهم وتضامنهم تجاه ما يحيط بهم من أخطار، ولتأسيس حوار مع الأطراف الأخرى ليعم السلام والأمن أرجاء الأرض ,اذ دعا الى خروج بمسيرات لدعوة العالم للتحرك الجدى لوقف سفك الدماء وإحلال السلام فى المنطقة ,حيث اجاب على سؤال وجه اليه لبوابة العاصمة في تصريح له قائلا(نريد أن نعرف لماذا خرجتم بمسيرات تدعو للسلام ؟ ومِن أجل مَن خرجتم ؟ ولماذا اخترتم هذا اليوم وهذه الفترة تحديداً لخروجكم ؟

  • المسيرات الداعية الى السلام خرجت تزامناً مع تصاعد الجرائم وهتك الحرمات والإعتداءات على الأنفس والممتلكات وكثرة الحروب وسيادة لغة السلاح وانتشار الميليشيات وتسلطها في كل البلاد وعجز القوى المحلية والعالمية من السيطرة على هذا التدهور والإنحطاط في الأخلاق ، فخرجنا بتلك المسيرات للتأثير على عقول الشرفاء في كافة أرجاء المعمورة من أجل التحرّك الجدّي وتسخير كل الاقلام والإمكانات لوقف سفك الدماء ، وطبعاً العراق بلدنا وشعبنا وهو محور كل الصراعات وأصلها فلابدّ من تسجيل موقف لتحميل الآخرين المسؤولية الشرعية والأخلاقية والإنسانية والقانونية والمهنية والله المستعان .)

ألا يكفينا ماحصدنا من دمار شامل لكل البنى التحتية , فبالامس حروب الدمار قتلت العديد وابادة كل شيء امامها الم تكن حرب السوفيت عبرة لمن جاء بعدها !!

سفير السلام
ممثل المجلس العالمي لحقوق الانسان
الدكتور هيثم محمد القرعان

المملكة الهاشمية الاردنية

عن belkisse

شاهد أيضاً

دقيقة مع خبير- د.فوزي أوصديق – القانون الدولي الإنساني – الحلقة 2

8 تعليقات

  1. فاطمه العجلوني

    الله يعطيك العافية. فعلا مقال رائع.فالسلام اسم من اسماء الله الحسنى .ربنا يديم الامن والامان على الاردن ويعم السلام والمحبه على كل العالم اللهم امين

  2. المستشار محمد عبدالله ابوشنب

    كلامك جميل سعادة السفير وتحتاج هذه الرؤية لتحويلها لمبادرة لدعم الناشطين من اجل السلام ودعاة السلام وادعو من خلالك ان نرسل رسالة لكل مفكر بضرورة تواجد دعاة سلام من خلال الفكر ومن خلال تطهير العقول من الة الحرب شكرا جزيلا

    • سعادة المستشار محمد نحن بحمد الله وفضله قمنا في اشهار المنظمه الدبلوماسيه العالميه للسلام وحقوق الانسان بترخيص قانوني ليس كا الاسماء او الكيانات الوهميه فقط على صفحة الفيس بوك وهدا ما جعل التدخل في حقوق الانسان لكثرة المشاركين وبدون اساس على ارض الواقع
      كل الاحترام والتقدير لك المستشار محمد ابو شنب

  3. محمد المطيري

    موضوع اكثر من رائع
    نشكر سعادة الدكتور هيثم القرعان على مايقوم به من جهود ليعم السلام ، في الشرق الاوسط وفي العالم
    تحياتي للدكتور هيثم ولكل النشطاء ودعاة السلام في العالم

  4. د فيروز ابو عمر

    مقال رائع دكتور هيثم ووقته فعلا افيقى امتنا العربية قبل ان يندم الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *