الرئيسية / مقالاته / العيد… وعنق الزجاجة في البلدان العربية

العيد… وعنق الزجاجة في البلدان العربية

العيد… وعنق الزجاجة في البلدان العربية

11750702_843549959015231_2475377740818707266_n

العالم الإسلامي أثناء العيد قد يشهد تحولات قد لا تكون في صالحه مع الخريطة الجديدة التي ترسم في الشرق الأوسط، سواء الإتفاق النووي الإيراني الذي أغضب العديد من الحلفاء الإستراتيجيين لأمريكا، بدلا من إرضاءهم، مع العلم قد توجد ملاحقة سرية حول بعض الملفات التي قد لا ترى بالعين المجردة، وأخص بالذكر سوريا، لبنان، اليمن أي الهلال الشيعي، كما أن الأخبار المتواترة من مصر حول “إحتمالية” الإعدام السياسي للرئيس الشرعي، ولرموز الإخوان قد تكون له امتدادات جيوستراتيجية، ويقلب المنطقة على أصحابها  بحكم أنه لا يوجد الوقت و لا الحكمة تقتضي ذلك و لكن الحكمة أن يكون الحوار مفتوحا على الكل بدلا من التشنج وإرضاء لنزوات الداخلية والانفعالات الشارع، أما في اليمن والتي هي محل الحراك الدولي تقوده إيران وبالوكالة عنها الولايات المتحدة فإنه أراد أن يكون “كمسمار جحا” يدق لعرقلة القيادة الجديدة في السعودية واستقرار منطقة الخليج وللابتزاز الدائم والمستمر. فالبترول قد يوحي للبعض أنه وسيلة “مكيافيلية” للبقاء وللوجود. أما العراق الجريح وقصة تمدد بما يعرف بالداعش والحرب الطائفية المستمرة ضد التواجد السني والمقومات السنية في العراق والتي بدأ ينفذها المالكي، فمازال الإرث لم يترك ولكن ابتكرت أدوات أخرى بما يعرف بالمقاومة واللجان الشعبية التي أصلا انحرفت مهامها من التحرير الى التصفية، أما قصة لبنان وعدم اختيار الرئيس للمرات  تجاوزت العشرين فهو مشكل حسب قناعتي الشخصية لا يجب أن يبحث في أروقة المجلس وحتى في الساحة اللبنانية بقدر ما يجب أن يبحث وتكون التوافقات خارج بيروت ولبنان. فا لدولة ستحتفل بعيدها بدون رأس وقد قيل سابقا وعندنا مثل شعبي أن لبنان أصبح “كالمال بلا راعي” !!!      فالحراك والأرض الطينية في تحرك مستمر في البلدان العربية.

إن التحركات والارتدادات الموجودة سابقا لا تخدم لا الشعوب العربية ولا الأنظمة العربية بل تصب كلها في صالح التفتيت ومشروع إسرائيل الكبرى والمزيد من الهيمنة فالمشروع سايسبيكو الثاني بدأ العمل به وتنفيذ بعض خطواته من أجل تفتيت لحمة الأوطان وتقسيمها الى أجزاء.

ولهذا فهناك بعض الإرهاصات يحولون تسويقها في المنطقة المغرب العربي بدأ من ليبيا من خلال إتباع منهج “زنقة زنقة، دار دار” في التعامل السياسي إلى تجزيئات وكيانات غير منسجمة من قبائل، وبلديات ومناطق وو…إلخ أما تونس والجزائر ومحاولة هز استقرارها ونعيم الأمن من خلال إشعال نيران الفتنة ومحاولة إعطاءها صبغة عرقية مذهبية مقيتة، فالفتنة نائمة. فلنعمل على أن لا نكون بيادق هذا المخطط الكبير الذي ننظر لجزئيته في الرسم البياني دون الرسم الكلي.

هذا هو حالنا، ونتمنى للكل عيد مبارك وأن يكون عيدنا المستقبلي أحسن من عيدنا السابق والله ولي التوفيق.

الدكتور فوزي أوصديق

 

 

عن belkisse

شاهد أيضاً

عاش عامراً… ومات زاهياً الجزائر 24

 تتزاحم الحروف و تتناثر الأفكار و تتعثر العبارات عندما تفجع بخبر وفاة أيقونة الفن الجزائري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *