الرئيسية / أخبار / عاش عامراً… ومات زاهياً الجزائر 24

عاش عامراً… ومات زاهياً الجزائر 24

 تتزاحم الحروف و تتناثر الأفكار و تتعثر العبارات عندما تفجع بخبر وفاة أيقونة الفن الجزائري و أعمدة الطرب الشعبي رحيل عمر الزاهي شيخ الإنسانية ومعلم التسامح وصوت البسطاء. رجل لم ينطوي في برجه العاجي كما يفعل البعض بل ترك أغانيه، رنات صوته تغزو القلوب و تسلب منها كل أنواع الحقد و الكراهية و البغضاء و أشكال التفرقة و التمييز بين أبناء الشعب الواحد.
لم يتوقف عن إنعاش الجزائريين بالحب و السلم و الأمن، علمهم في أغانيه كيف نعيش في على قدم المساواة بعيد عن العروشية و الجهوية.

وحّد الشعب عندما فرقته السياسة لملم أحزان الثكلى في العشرية السوداء عندما غابت الكلمة الطيبة،ضمد جراح الشباب المغلوب على أمره عندما فشلت شعارات الساسة في حملاتهم الانتخابية و رسائلهم التشدقية ووعودهم الصفراء. عمر الزاهي شمس الجزائر التي لا تغيب، لم يصمت عندما سكت الغير و لم يبحث عن الشهرة و اتخذ وسائل الإعلام منبرا له، بل اختار أزقة و شوارع باب الواد يطلق العنان لحنجرته عبرها لينشر السلم و الخير و يعطي درسا في الإنسانية مسيرته كانت حافلة بالنجاح عمر الزاهي رغم عمق أحزانه إلا انه استطاع أن يترجمها الى حروف أبهرت مسامعنا فحولها الى معاني للحب و الوفاء رحل شيخنا بعدما اتخذ من المرض أنيس لوحدته ليرحل عنا تاركا وراءه شعب يحلم باستقرار.
رحمه الله الشيخ الزاهي و أسكنه فسح جناته.
بقلم الدكتور فوزي أوصديق
موقع الجزائر 24
تابعونا عبر الرابط التالي: http://aljazair24.com/articles/37660.html

عن belkisse

شاهد أيضاً

من هي الجهات المخول لها تطبيق عقوبات على مرتكبي الجرائم الانسانية؟

في الحلقة السابعة من برنامج “دقيقة مع خبير” نتطرق الى الجهات المحلية المخولة لها تطبيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *